العلامة المجلسي
129
بحار الأنوار
وقوله ( عليه السلام ) : ( تطأ في خطامها ) قال ابن ميثم : استعارة بوصف الناقة التي أرسلت خطامها وخلت عن القائد في طريقها فهي تخبط وتعثر وتطأ من لقيت من الناس على غير نظام من حالها . وتذهب بأحلام قومها ، قال بعض الشارحين : أي يتحير أهل زمانها فلا يهتدون إلى طريق التخلص عنها : ويحتمل أن يريد أنهم يأتون إليها سراعا رغبة ورهبة من غير معرفة بكونها فتنة . * ( باب 9 ) * * ( مناظرات الحسن والحسين صلوات الله عليهما واحتجاجاتهما ) * 1 - الخصال : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، ( 1 ) عن محمد بن قيس ، ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرهبة والناس عليه متراكمون فمن بين مستفت ومن بين مستعد إذ قام إليه رجل فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته : فنظر إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعينيه هاتيك العظيمتين ثم قال : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته من أنت ؟ فقال : أنا رجل من رعيتك وأهل بلادك . قال : ما أنت من رعيتي ولا من أهل بلادي ، ولو سلمت علي يوما واحدا ما خفيت علي . فقال : الأمان يا أمير المؤمنين . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هل أحدثت في مصري هذا حدثا منذ دخلته ؟ قال : لا . قال : فلعلك من رجال الحرب
--> ( 1 ) بضم الحاء مصغرا هو عاصم بن حميد الحناط الحنفي أبو الفضل مولى كوفي ثقة عين صدوق ، روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، له كتاب ، قاله النجاشي . وقال الكشي : مولى بنى حنيفة ، مات بالكوفة . قلت : يروى عنه عدة من الأصحاب منهم : محمد بن عبد الحميد والسندي ابن محمد وعبد الرحمن بن أبي نجران وصفوان بن يحيى والنضر بن سعيد وأحمد بن محمد بن أبي نصر ويونس بن عبد الرحمن والنضر بن سويد ومحمد بن الوليد ويحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد وعبد الله بن جبلة والحسن بن علي الوشاء وعلي بن الحكم وابن محبوب في جماعة كثيرين . وقال ابن حجر في التقريب ص 244 : عاصم بن حميد الكوفي الحناط بمهملة ونون صدوق من السابعة . ( 2 ) هو محمد بن قيس البجلي أبو عبد الله الكوفي الثقة ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، له كتاب قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، روى عنه عاصم بن حميد الحناط ويوسف بن عقيل وعبيد ابنه .